الدكتور عبد الهادي الفضلي

111

القراءات القرآنية تاريخ وتعريف

الرسم ) و ( موافقة العربية ) ، مع اختلاف يسير بين مكي بن أبي طالب حيث اشترط قوة الوجه في العربية ، وبين ابن الجزري حيث وسّع في شرط موافقة العربية إلى ما يشمل كل الوجوه في العربية ، قوية كانت أو سواها . وللظروف التي أحاطت بالقراءات أثر في هذا التطور من التضييق في دائرة شرط موافقة العربية عند مكي إلى التوسعة عند ابن الجزري . كما وسّع ابن الجزري أيضا في شرط مطابقة الرسم بقوله ( ولو تقديرا ) . ويعني فيه ادخال مثل قراءة ( مالك ) « 1 » - بالألف - التي يحتملها رسم كلمة ( ملك ) بتقدير الألف . 3 - يبدأ الشرط الآخر ( أعني غير مطابقة الرسم وموافقة العربية ) عند ابن مجاهد باجماع أهل مصر القارئ ، وهو شرط فيه شيء من التوسعة في مقابل ما تطور اليه عند ابن أبي طالب الذي فسر ( العامة ) باتفاق أهل المدينة والكوفة ، أو باتفاق أهل الحرمين الشريفين ( مكة والمدينة ) . بينما نجده عند ابن خالويه يشير إلى ( صحة السند ) ، لان توارث النقل لا يعني - فيما أفهمه - الا صحة السند . ومن المظنون قويا أن ابن مجاهد وابن أبي طالب يشيران ب ( اجماع أهل المصر أو المصرين ) وب ( اتفاق العامة ) إلى ( صحة السند ) أيضا ، لأنهما التزما الرواية بتدوين القراءات في كتبهما ، ولان اتفاق أهل المصر أو المصرين على القراءة ، وكذلك اتفاق العامة عليها ، يعني الاتفاق على روايتها وبلوغ الرواية مبلغ التواتر أو الشهرة المفيدة للعلم على الأقل . وبعد هذا نستطيع أن نخلص إلى النتيجة الأخيرة وهي : أن أركان القراءة

--> ( 1 ) الفاتحة / 4 .